المملكة تحقق مراكز متقدمة عالمياً ضمن تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال

حققت المملكة العربية السعودية مراكز متقدمة عالمياً في عدد من مؤشرات ريادة الأعمال، وفق تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM 2025–2026)، في انعكاس لتطور البيئة الريادية ودعم تنافسيتها، مما يعزز موقع المملكة ضمن الاقتصادات الأكثر دعماً لريادة الأعمال عالمياً.
وتصدّرت المملكة الاقتصادات عالية الدخل عالمياً في مؤشر التمويل الريادي (Entrepreneurial Finance) لعام 2025، في تأكيد على كفاءة البيئة التمويلية وتطور أدوات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تسهيل وصولها إلى مصادر التمويل وتعزيز نموها واستدامتها؛ كما حققت المملكة المركز الثالث عالمياً في مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال (NECI)، ما يضعها ضمن الاقتصادات الأكثر تقدمًا في تهيئة البيئة الممكنة لريادة الأعمال، ويعزز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار الريادي على مستوى العالم.
وسجل التقرير نمواً متسارعاً في النشاط الريادي في المملكة، حيث ارتفع مؤشر النشاط الريادي المبكر من (12.1%) في 2018 إلى (28.9%) في 2025، فيما سجل مؤشر الرغبة الريادية ارتفاعاً من (26.8%) في 2018 إلى (48.5%) في 2025، في دلالة واضحة على تنامي توجه الأفراد نحو تأسيس مشاريعهم الخاصة واستثمار الفرص المتاحة في البيئة الريادية السعودية.
كما أظهر التقرير تقدماً في ريادة الأعمال الجامعية، حيث حققت المملكة المرتبة السابعة عالمياً في عام 2025، مقارنة بالمرتبة (53) في عام 2018، ما يعكس التطور المتسارع في دور المؤسسات التعليمية في دعم الابتكار وتعزيز الثقافة الريادية، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتؤكد هذه النتائج ما تشهده المملكة من نمو متواصل في النشاط الريادي وارتفاع مستوى الثقة لدى الأفراد، إلى جانب قوة البيئة التمويلية والتنظيمية، بما يسهم في تعزيز استدامة نمو المنشآت ورفع تنافسيتها.
ويُعد مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال (NECI) أحد المؤشرات الرئيسة ضمن تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، الذي يقوده اتحاد (GEM) بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية عالمية، من بينها كلية بابسون وكلية لندن للأعمال، فيما يُنفّذ في المملكة بقيادة كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال (MBSC)، بالتعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت".
وأوضحت "منشآت" أن هذه النتائج تأتي امتداداً لتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يدعم تطوير بيئة ريادية متقدمة، تواكب أفضل الممارسات العالمية وتعزز جاهزية المملكة لمواصلة النمو والابتكار.

التعليقات
أضف تعليق